بقلم إسراء موسى: إيجابية وتفاؤل


بقلم : إسراء موسى

ذات ليلة  تأملت هاتفي المحمول، إنه يعمل ببطارية تحتاج لشحن دوري كل يوم تقريباً.. وعقدت المقارنة مع بني البشر.. إننا نحتاج لشحن دائم كل يوم، ولكن ذات الأسئلة تظل تلح عليَّ كل يوم:
  • لماذا البعض أكثر فعالية وإيجابية من غيرهم؟ 
  • ما نوعية هؤلاء البشر؟؟ 
  • ماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ 
  • متى يخلدون الى النوم؟ بل هل ينامون أصلاً؟؟ 
  • ما هو السر الكامن وراءهم؟

تتعدد الإجابات بتعدد المجيبين.. ولكني وجدت الإجابة المثلى في ذلك الاتصال فريد من نوعه بينهم وبين الله.. إذ أن الإيمان يعطي النفس سكينة وهدوء. سكينة تجعل الإنسان يمتلك قدراً عالياً من الصبر والإصرار على جعل الحياة أفضل، فيرى الحياة برؤية متفائلة لأبعد الحدود. يرى المنحة تولد من رحم المحنة. ويرى السعادة في قلب المواقف التعيسة.

يعلم يقيناً و يشعر بأن كل جهد مبذول جزاؤه محصود عند الله في كل الأحوال، فالسعي واتخاذ الأسباب هو ما يجازى عنه العبد، وتبقى النتائج منحاً من عند رب العباد [1]  هذا اليقين هو الذي يجعله يتحمل ويطيق مالا يطيقه غيره من البشر..

إن تأدية فريضة الصلاة في وقتها بالنسبة لهؤلاء كفيلة بإمدادهم بشحنة إيمانية عالية وفريدة من نوعها، تجعل وجوههم مليئة بالنور والسرور، وقلوبهم مفعمة بالتفاؤل والايجابية التي تجعلهم قادرين على الاستمرارية في الصعود نحو القمم، والنجاح المبهر. إن هذه النوعية من الإيجابية والتفاؤل هي النوعية الأقوى، والوحيدة القادرة على جعل صاحبها يتحمل ما لا تتحمله الجبال، حتى يشيد البناء الحقيقي والعطاء الحقيقي.

إسراء موسى

------------------------------------------
[1]  يقول المثال العامي الشهير "اسعى يا عبدي وأنا أسعى معك"
بقلم إسراء موسى: إيجابية وتفاؤل بقلم إسراء موسى: إيجابية وتفاؤل Reviewed by Ammar Moussa on 9:24 م Rating: 5